النبي داود #3: التعامل مع الأعداء كما يتعامل الله



اقرأ القصة في (صموئيل الأول 23: 7-24: 22 ، صموئيل الثاني 7: 1-16) لعل الله يهدي قلبك لما يريد أن يظهره لك اليوم.



نجح النبي داود في محاربة جالوت، لكن حياته كانت مليئة بالظلم والمعاناة والحرب والخطر، أراد العديد من أعداءه قتله بسبب الغيرة والقوة.




ترك الانتقام لله


كان من أبرز سمات النبي داود رفضه استخدام العنف أو الانتقام من أعدائه، فهو لم يكن بحاجة إلى ذلك، لأن قلبه كان مليئا بنور الله.

فبينما كان يلاحقه أناس جلبوا له المعاناة الشديدة، كان دائمًا يتطلع إلى الله من أجل الإرشاد والحكمة والقوة والعدالة، لأنه كان يعلم أن الله هو الذي سيحقق العدالة الحقيقية والانتقام بطريقته الخاصة وفي التوقيت المناسب، لذلك كان داود راغباً في الانتظار لعلمه ان الله سينفذ خطته.


ولم اخطئ عليك،

وانت تصيد نفسي لتأخذها.

ربي يحكم بيني وبينك.

ويقضي الرب بيني وبينك وينتقم لي الرب منك ،

ولكن يدي لا تكون عليك.

كما يقول مثل القدماء: من الأشرار يخرج شر ولكن يدي لا تكون عليك( صموئيل الأول 24: اية 11-13)


ثم عندما صمم الملك شاول أكبر أعداء داود على قتله رفض داود وضع يده على عدوه حتى عندما أتيحت له الفرصة لذلك.


من يقدر أن يمد يده على مسيح الرب ويتبرأ؟

حي هو الرب ان الرب سوف يضربه ،

او يأتي يومه فيموت او ينزل الي الحرب فيهلك.

ولكن حاشا لي من قبل الرب أن أمد يدي إلى مسيح الرب. (صموئيل الأول 26:آية 9-11)


في النهاية حمى الله داود وعاقب أعداءه بالعدل. (يمكنك قراءة تفاصيل القصص في كتب صموئيل)




رؤى من الله بخصوص المستقبل: المسيح القادم


عندما كان داود يعبد الله كشف الله له عن نفسه، واراه رؤية مذهلة للمستقبل، داؤود سيكون سلفاً لنسل المرأة التي يخرج من احشاءها مخلص العالم، ملكاً سيبني ويؤسس مملكة الله والذي سيهزم الشيطان (صموئيل الثاني 7:اية 12-13). لقد وعد الله النبي آدم بهذا.


كان هذا الوعد أكبر بكثير مما كان يمكن أن يتخيل داود، وما كان سيتحقق لو انه أخذ الأمور بيده واعتمد علي قوته عندما كان يحارب أعداءه. يرى الله أن العدو الحقيقي هو إبليس والخطايا، وليس فقط التهديد السياسي والجسدي لداؤود في ذلك الوقت. الله وحده هو الذي يمكنه التعامل مع مشكلة الخطيئة من أجلنا.


كتب داود وعبّر عن حبه لله وصلواته في أغاني وترانيم ذات اثر قوى جدًا تسمى المزامير، كما أصبحت المزامير نبوءات تشير إلى مجيء المسيح وتخبر شعب الله كيف يتعرفون عليه.


● سوف يدعو الله اباه. (89 :26)

● سيُدعى ابن الله، وسيؤسس مملكة أبدية تكون لجميع الشعوب والأمم وتدوم إلى الأبد. (2: 6-7)

● كان يخاطب الناس بأمثال. (78: 1-2)

● سيرفضه شعبه اليهود. (118: 22)

● كان يذهب إلى مذبح الذبيحة، ويحيي الناس أصحاب الأغصان ويصرخون "طوبى لمن يأتي باسم الرب". (118: 26-7)

● سيكون مكروهًا بدون سبب. (35:19)

● ستكون هناك مؤامرة تحاك لقتله. (31:13)

● سوف يخان من قبل صديق مقرب. (41: 9 و 55: 12-14)

● سوف يتخلى عنه أصدقاؤه. (31:11 و 38:11)

● اتهامه من قبل شهود زور. (35:11)

● كان يصلي لأعدائه. (109: 4)

● عند وفاته كان يُعطَى العلقم والخل للشرب. (69:21)

● عند وفاته لن تنكسر أي من عظامه. (34:20)

● سيقوم من الموت. (16:10)

● سيصعد إلى السماء. (68:18)

● يجلس عن يمين الله ويدين كل الأمم. (110: 1-6)


مملكة داود هي علامة نبوية تشير إلى مملكة الله السماوية، هذه المملكة في العالم الروحي، وستخضع لها جميع القوى السياسية والعسكرية الأرضية. من خلال وحي الله يمكننا أن نرى ان الله قد فهم كل معاناتنا الجسدية وآلامنا العاطفية التي نعيشها في عالمنا هذا، فخطط لإرسال المسيح ليحمل ويهزم كل الآثام والمعاناة.




تاركين العدل لإله العدل


هذا هو سبب تمكن داود من رؤية مجد الله وقوته والتمتع بسلامه رغم أنه كان محاطًا بأعداء مرعبين حاولوا تدميره ولكنه يعلم أن مشيئة الله في حياته ليس هي السعي للانتقام، بل التطلع إلى الله لتقديم خطة أكبر وأفضل بكثير.

يقول الرب:


لي النقمة والجزء

في وقت تزل اقدامهم

ان يوم هلاكهم قريب

والمهيات لهم مسرعة.

لأن الرب يدين شعبه وعلي عبيده يشفق

حين يري ان اليد قد مضت

ولم يبق محجوز ولا مطلق

(سفر التثنية اصحاح32 اية 35-36)


اليوم تمامًا مثلما فعل داود يمكن للأشخاص الذين يثقون في الله مواجهة العديد من الأعداء الذين يهدفون إلى تدميرنا من خلال الخيانة والفساد والخداع السياسي والكراهية والعنف، لكن أولئك الذين يخشون الله حقًا يعرفون ان الله ليس فقط متحكم في كل شيء بل أيضا يستمع الي صراخنا طلباً لمساعدته لنا وسوف يقدم لنا العون بطرق لا يمكننا تخيلها، تماماً كما فعل في مرات عديدة مع الأنبياء في القصص التي قرأناها سابقاً.


نحن نواجه اليوم بسبب السياسة الكثير من إراقة الدماء والكوارث الإنسانية من حولنا، إن الله يكره إراقة الدماء والظلم أكثر منا نحن لأنه إله قدوس، لكنه أيضا يرى ما هو أبعد من هذه الآلام والشرور.


يعمل الله علي اصلاح القلوب الخاطئة للبشر جميعا وعلي خلاصنا الأبدي، وهذا هو السبب في أن يُظهر الله لداود المسيح القادم والخلاص الذي سيأتي به لكل الناس الذين يخشون الله.


استجابتكم: استمعوا إلى الله وصلوا...

1. كيف يمكنني ادراك منظور الله وخطة خلاصه لى وأنا أعاني من العنف والظلم والاضطراب السياسي؟ هل أستسلم له وأسأله أن يساعدني في فتح عينيّ لأرى ما يراه؟

2. هل أتعامل مع أعدائي بطريقة الله؟ هل أتطلع إلى الله من اجل خلاصي؟


3. انظر إلى قائمة الخصائص التي كشفها الله لداود عن المسيح الآتي، ماذا يمكننا أن نتعلم عن الله ومحبته لشعبه؟


4. مع من يمكنك مشاركة هذه القصة؟



يمكن أن يساعدك هذا الفيديو في معرفة المزيد عن المزامير



#David


Permission      |       Privacy      |      All content © Be My Light 2018

What's on your mind? Let us know  :)
I'd like to....